المحقق البحراني
280
الحدائق الناضرة
يراجع ويمس . وكان ابن بكير وأصحابه يقولون هذا ما أخبرني ابن المغيرة ، قال : قلت له : من أين قلت هذا ؟ قال : قلته من قبل رواية رفاعة ، روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه يهدم ما مضى ، قال : قلت له : فإن رفاعة إنما قال : طلقها ، ثم تزوجها رجل ثم طلقها ، ثم تزوجها الأول ، إن ذلك يهدم الطلاق الأول " . وعن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن محمد بن زياد وصفوان عن رفاعة ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سألته عن رجل طلق امرأة حتى بانت منه وانقضت عدتها ، ثم تزوجت زوجا آخر فطلقها أيضا ، ثم تزوجها زوجها الأول ، أيهدم ذلك الطلاق الأول ؟ قال : نعم . قال ابن سماعة : وكان ابن بكير يقول : المطلقة إذا طلقها زوجها ثم تركها حتى تبين ثم تزوجها فإنما هي عنده على طلاق مستأنف قال : وذكر الحسين بن هاشم أنه سأل ابن بكير عنها ، فأجابه بهذا الجواب ، فقال له : سمعت في هذا شيئا ؟ فقال : رواية رفاعة ، فقال : إن رفاعة روى إذا دخل بينهما زوج ، فقال : زوج وغير زوج عندي سواء ، فقلت : سمعت في هذا شيئا ؟ فقال : لا ، هذا ما رزق الله عز وجل من الرأي ، قال ابن سماعة : وليس نأخذ بقول ابن بكير ، فإن الرواية إذا كان بينهما زوج " . وعن محمد بن أبي عبد الله عن معاوية بن حكيم عن ابن المغيرة ( 2 ) " قال : سألت عبد الله بن بكير عن رجل طلق امرأته واحدة ثم تركها حتى بانت منه ثم تزوجها ، قال : هي معه كما كانت في التزويج ، قال : قلت له : فإن رواية رفاعة إذا كان بينها زوج ، فقال لي عبد الله : هذا زوج وهذا مما رزق الله من الرأي ومتى ما طلقها واحدة فبانت منه ثم تزوجها زوج آخر ثم طلقها زوجها
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 77 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 353 ب 3 ح 11 وفيهما اختلاف يسير . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 78 ح 4 ، التهذيب ج 8 ص 30 ح 8 ، الوسائل ج 15 ص 353 ب 3 ح 12 وما في المصادر اختلاف يسير ، وعبارة " قال معاوية بن حكيم . . " غير موجودة في التهذيب والوسائل .